هل توجد صداقة بين الرجل والمرأة في الإسلام:
كثيرا ما نسمع في زماننا هذا وجود صداقات بين الرجال والنساء قد تكون بسبب اشتراكاتهم في نفس الاهتمامات العملية والاجتماعية والترفيهية أو غيرها، و يبقى السؤال المطروح هو هل توجد صداقة بين الرجل والمرأة في الإسلام؟
ديننا الإسلامي الحنيف وضع مجموعة من الحواجز التي لا يجب تجاوزها سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل . وفي الإسلام لا توجد علاقة صداقة بين الرجل والمرأة خارجة عن نطاق الزواج أو أن تكون من محارمه. فقال تعالى في سورة النساء :(مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) والمقصود ب المحصنات هن النساء العفيفات الطاهرات و (مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ) تعني النساء المتخدات من الرجال أصدقاء وأخلاء ، ونفس الكلام قاله تعالى على الرجال في سورة المائدة :
(وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5).
فكما شرط الله تعالى الاحصان في النساء ، وهي العفة عن للزنا ، شرط أيضا على الرجل أن يكون محصنا عفيفا ،هذه الأدلة الشرعية تبين لنا أن لا وجود لصداقة بين الرجل والمرأة في الإسلام سواء كانت على الهاتف أو الدردشة أو لقاءات مباشرة وحكمها محرم شرعا .
فالعلاقة بين الرجل والمرأة في البداية تكون علاقة بسيطة لكن مع الوقت تكون أكثر قابلية لتحويل الى علاقة عاطفية يتبناها الشيطان وتتخللها الشهوة ، وغالبا ما تكون أهداف الرجل من العلاقة هو إشباع رغباته .
